البحث داخل المقالات
    Search recipe في

  الرئيسية » الإستراتيجية والأمن القومي

بقلم علاء سعد : العملية خوليستامير , تفكير بلا سقف

بواسطة   alaasaad  تاريخ النشر: أكتوبر,22, 2017(06:43 م)  مرات المشاهدة: 811   التقييم:  (3.0) التصويت 6  عدد الكلمات: 7043 Save/Add بقلم علاء سعد : العملية خوليستامير , تفكير بلا سقف إضافة للمفضلة إضافة للمفضلة   Discuss <%=strArtTitle%> article Comments (0)  Print بقلم علاء سعد : العملية خوليستامير , تفكير بلا سقف الخبر طباعة المقالة    إرسل بقلم علاء سعد : العملية خوليستامير , تفكير بلا سقف المقال لصديق طباعة المقالة    
  من فضلك قيم المقالة


بقلم علاء سعد : العملية خوليستامير , تفكير بلا سقف

اليوم العشرين من أكتوبر من عام 2017 , يشبه كثيرا ما سبقه من أيام , يوم يتشح بالسواد من أجل من سقطوا من أبنائنا شهداء في تلك المعركة اللعينة مع الأرهاب ومن تحالف معه , كمين , وغدر , قتل , تدمير , ومحاولات لا تنتهي للقضاء علي الدولة المصرية وإسقاطها بكل طريق.

اليوم , تتشح مصر بالسواد ولا يبكي في تلك الليلة إلا أهالي الشهداء , أو من يدركون جيدا حقيقة هذه الحرب وأتونها الذي يزداد سعيرا يوما بعد يوم , وفي نفس الصورة , علي الطرف من أطرافها , تظهر وجوه الإعلام القميئة , وهي تتشفي بتجاهلها لما يحدث , تحت دعاوي نقص المعلومات , او منعها , ايا كان , ويصبح قلب المواطن الذي يريد أن يعرف ما الذي يحدث في غرب البلاد , شبقا , فتتلقفه قنوات مشبوهه لتنشر ما تنشر , وتشتعل صفحات التواصل بكل ما هو ملوث , وقاتل للأمل.

هذه هي أحساسيس وانا اكتب هذا المقال بعد إنقطاع عن الكتابه لشهور , ومع هذه الأحاسيس تتحرك الأفكار , فأتذكر من ملفات الحرب الباردة عملية شهيرة في كل ما يخصها , العملية كما وردت في مذكرات جيمس أنجلتون كان إسمها خوليستامير , بتدبير من الكي جي بي , لتدمير أمريكا من دون إطلاق طلقة رصاص واحدة , أو بدون خوض حرب تقليدية كما تعرفها البشرية , فالعملاقين الروسي والأمريكي , يعلمان يقينا انها لا يملكان رفاهية المواجهة المباشرة , تلك المواجهه التي تعني نهاية نووية للعالم.

الصراع موجود , والإبادة مطلوبة , او قل تحطيم الإرادة للطرف الأخر , اما الحرب المباشرة فتعني فناء الطرفين

ومن هنا خرجت العملية خوليستامير من أروقة المخابرات المضادة الروسية كي جي بي.

رأي الروس ان بإمكانهم عن طريق تحقيق هدفين علي مدي طويل نسبيا قدرتهم علي تدمير أمريكا من دون الحاجة إلي إعلان الحرب

الهدف الأول : كان ما يسمي بعملية البدلاء

الهدف الثاني : الأقتصاد

فأما عملية البدلاء , فقد كانت من خلال أختيار أطفال روس , يتم تدريبهم في معسكرات خاصة , لكي يكونوا أمريكان في كل شيء , في اللغة والتفكير , والحركة والثقافة , بإختصار مواطنين أمريكان , لكن أهم مافيهم هو زرع الأيديلوجية الروسية والأهم علي الإطلاق أن كل طفل يدرب فيما يدرب علي مهمة تخريبية بعينها, وبعد أن ينتهي تدريب هؤلاء الأطفال يتم زرعهم في أمريكا بوسائل شرعية تماما , يعيشون وسط الأمريكان , وهم محصنون بقدرتهم الفائقة علي الإندماج مع محيطهم إلي أن تحين اللحظة المناسبة.

أما الهدف الثاني : فيعمل بالتوازي مع الأول حتي يلتقيا فيما حدد بأنه اللحظة المناسبة , وكان الهدف ببساطة هو الإتجار في بورصة وولستريت , والإستحواز علي عدد لا بأس به من الأسهم والسندات , تبدأ بشركات صغيرة مموهه جيدا , تكبر هذه الشركات يوما بعد يوم

وفي اللحظة المناسبة , يقوم البدلاء بتنفيذ مهامهم المكلفين بها , من عمليات تخريب ونشر شائعات وغيرها بالتزامن مع عمليات بيع مباشرة ومفاجئة , تؤدي إلي متوالية من عمليات البيع مدفوعه بهلع السوق , بما يفوق قدرات الإحتياطي الفيدرالي , الأمر الذي يؤدي إلي أنهيار السوق.

إلي هنا تنتهي القصة , ولسنا نعلم لا من الطرف الروسي أو الأمريكي , هل أحبطتت هذه العملية , أم أن الروس نفسهم توقفوا عنها , لمعرفتهم بترابط نظام الإقتصاد العالمي , وأن إنهيارا كذلك سيؤدي بالتبعية إلي إنهيار روسيا ربما بأسرع من إنهيار أمريكا.

وقد يتسائل القاريء , ما هي العلاقة بين العملية خوليستامير , وما حدث ويحدث في مصر من عمليات إرهابية

وأرد علي القاريء الكريم متسائلا , ألا تري هنا تشابها في نمط التفكير , وهذا التزامن الرهيب بين كل عملية إرهابية , ومع مايطلق من شائعات

ألا يلفت أنتباهاك , أن نظرية وفعل المؤامرة موجود بين كل الدول , لكن الأهم من هذه التساؤلات

هل من الممكن , ان يكون بيننا هؤلاء البدلاء

هل من الوارد أن يكون قد تم زرع هؤلاء البدلاء بيننا , يعيشون كما نعيش , جيران لنا

وإذا كان هذا إحتمالا واردا

فأين كانت مخابراتنا , هل كانت مشغولة هي الأخري في زراعة بدلاء في أرض غير الأرض , أم هي مشغولة بصناعة البدلاء بيننا

 

علاء سعد

 

المقالات المنشورة علي البوابة تعبر عن راي اصحابها
يوجد عدد (0 ) تعليقات

أرسل تعليقك

الحقول التي أمامها علامة (*) ضرورية.
إسم المستخدم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:*

حد أقصي 350 حرف

كود الأمان: